ميرزا محمد حسن الآشتياني
568
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الوجه المذكور يبتني على أن تكون نتيجة المقدمات قضيّة مهملة وهذا الوجه كما ترى مبنيّ على كون نتيجة المقدّمات قضيّة مهملة ، وستعرف في الأمر الثّاني « 1 » : أنّ الحقّ في التقرير لما كان تقرير الحكومة ومقتضاها الإطلاق والعموم بالنّسبة إلى الأسباب - كما ستقف على تفصيل القول فيه - فما أفاده غير مستقيم هذا . مضافا إلى ما ستقف عليه : أنّه بناء على تقرير الكشف المقتضي لإهمال النّتيجة - بالمعنى الّذي ستقف عليه - لا معنى للقول بكون مطلق الظّن بالحجيّة والاعتبار معيّنا للمهملة ، بل إنّما يصحّ التّعيين به في الجملة ، وأنّ ما ذكر في وجهه غير تامّ . مضافا إلى أنّ ما أفاده بعد فرض الإهمال ؛ من أنّه قد يقوم هناك دليل قاطع على حجيّة بعض الظّنون ممّا فيه الكفاية فيجب الاقتصار عليه ، خارج عن مفروض المقام ؛ لأنّ تماميّة دليل الانسداد المنتج لحجيّة الظن على سبيل الإطلاق ، أو الإهمال ، موقوف على انسداد باب الظّن الخاصّ الكافي في الأحكام ، وأنّه من إحدى مقدّمات هذا الدّليل . فكيف يفرض وجوده بعد جريان
--> ( 1 ) يأتي الكلام عنه في التنبيه الثاني .